تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

108

منتقى الأصول

نظير الاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج ، ومعه لا يعقل فرض ترشح الوجوب من ذيها عليها ، للزوم طلب الحاصل . واما مقدمة العلم : مما لا يتوقف وجود الواجب عليها واقعا ، فان الصلاة إلى كل جهة من الجهات المحتملة للقبلة لا تكون دخيلة في حصول نفس الواجب الواقعي ، نعم هي دخيلة في حصول ما هو واجب عقلا وهو حصول العلم بالامتثال ، فتكون واجبة بالوجوب العقلي الارشادي من باب وجوب الإطاعة لا الوجوب الشرعي المولوي من باب الملازمة ، لعدم كونها مقدمة له . واعلم : ان هذين التقسيمين لا يستدعيان أكثر من ايضاح مطلب الكفاية ، إذ لا يتكفلان بحثا علميا ومطلبا دقيقا ، ولذلك اقتصرنا في الكلام عنهما على مطلب الكفاية . وانما المهم هو البحث في الشرط المتأخر الذي يجئ ذكره في التقسيم الاخر فلاحظه . التقسيم الرابع : انقسامها إلى المقدمة المتقدمة والمقدمة المقارنة والمقدمة المتأخرة . فإنها ان كانت سابقة زمانا على ذيها كانت متقدمة . وان كانت مقارنة في وجودها لوجود ذي المقدمة كانت مقارنة . وان كانت لاحقة له في الوجود كانت متأخرة . وقد وقع الكلام في معقولية المقدمة المتأخرة ، وبتعبير آخر : " الشرط المتأخر " ، كالأغسال الليلية المعتبرة عند بعض في صحة صوم المستحاضة في اليوم السابق . وجهة الاشكال في معقولية الشرط المتأخر هي : ان معنى كونه شرطا ومقدمة انه دخيل في وجود المشروط وتحققه ، بحيث يكون من اجزاء علته ، وعليه فإذا فرض وجود المشروط في زمان سابق على زمان وجود الشرط المفروض أنه دخيل في التأثير لزم ان يؤثر المعدوم - وهو الشرط - في الموجود - وهو المشروط - ،